محمد بن زكريا الرازي
517
الحاوي في الطب
لي : هذا صحيح لأنه إذا كانت في الأزواج شدة والأزواج شديدة لأنها تقع في يوم تفارق الغب فيه يدل على قوة البلغمية . الساهر ، قال : هذه الحمى تشتد يوما وتخف يوما فعليك بالإسهال والقيء بما يخرج المرة والبلغم وليكن ذلك بحسب حال الحمى في ذلك فإذا مضى لها أسبوعان فأسهل بالإهليلج واستعمل الأقراص بعد عشرين يوما ، واستعمل الحبوب إذا مضى لها أربعون يوما . لي : هذه الحبوب القوية الحرارة المتخذة من النانخواة والكندر والساذج والرازيانج وبزر الكرفس والفوة أو نحوها . ابن ماسويه ، قال : هذه من البلغمية الدائمة والغب الدائرة ، فلذلك تشتد يوما وتجف أخر ، فهذه الخالصة وغير الخالصة منها كل ما يمكن تركيب الغب والبلغم اللازم في الدائرة . وعلاجها بقدر غلبة الخلط ، وفي آخر الأمر يحتاج في قلعه إلى المدرة للبول ويكون أيضا بحسب الخلط الغالب . لي : على ما في « كتاب الحميات » : أجود طريق تعرف به الدق المركبة مع حمى أخرى أن تجد العليل قد لزمته حرارة شديدة ولا تنحط وتجد في بعض الأحايين يلزمه التضاغط الخاص بابتداء النوائب وإن لم يكن هذا فإنه ليس يكون أبدا تجيئه حرارة أزيد من مقدار تلك اللازمة بمقدار بيّن من غير أن يكون غذاء ثم تنقضي هذه الحرارة الثانية بعرق أو بغير عرق فتبقى تلك الأولى بحالها . وإن أردت أن تستظهر أيضا في ذلك تفقدته في وقت انصراف تلك الحرارة فإن سخن فالحمى دق . ونبضها أيضا يبرد ولا ينحط فإن كان العرق نفسه أسخن من سائر جسده فالحمى دق لا محالة ومعها حمى تنوب . وينبغي أن تنظر هل يتركب الدق مع الحميات المركبة فإن الأمر في تعرفها حينئذ أعسر . ولم يذكر جالينوس ذلك فينبغي أن تبحث عنه وتحرره وتكتبه في الجامع مع البلغمية الدائرة . الثانية من الأولى من « أبيذيميا » ، قال : شر الحميات الأنطريطاوس وأجلبها للأمراض الطويلة والسل ونحوها من الأمراض المزمنة . لي : الاستسقاء . الثالثة من الأولى : الحمى التي تأخذ في النهار زائدا وتفتر بالليل تسمى نهارية والتي بالضد تسمى ليلية . قال ج : إنها ليست قتالة جدا لكنها ليست بها مؤنة خطيرة . والنهارية أطول من الليلية ، وربما مالت إلى السل وهي شر من الليلية لأنه يضطر أن يجعل تدبير العليل في غذائه وغير ذلك بالليل ولأنه بالنهار الذي هو ضده يتحلل البدن بانبساطه ، ويكون بدنه من أجل النوبة منقبضا متكاثفا وعيشه نكرا رديا . من « فصول أبيذيميا » عمل حنين : شطر الغب أما في يوم استصعابها فلا يزال معها اقشعرار مدة طويلة من وقت ابتدائها وربما كر الاقشعرار فيها مرتين أو ثلاثا أو أربعا ، وربما